كشف مسح أجرته وكالة «رويترز» عن ارتفاع قياسي جديد لإنتاج نفط أوبك خلال أكتوبر؛ بفضل تعافي الإنتاج النيجيري والليبي جزئيًا من التعطيلات، فضلاً عن تعزز الصادرات العراقية.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الإنتاج يزيد الشكوك إزاء قدرة أوبك على إبرام اتفاق نهائي بشأن خطة توصلت إليها في سبتمبر؛ للحد من الإمدادات. وتراجعت أسعار النفط صوب 48 دولارًا للبرميل منذ ذلك الحين بعد أن صعدت إلى أعلى مستوياتها لعام 2016 قرب 54 دولارًا.

معروض منظمة البلدان المصدرة للبترول زاد إلى 33.82 مليون برميل يوميًا في أكتوبر

وبحسب المسح المرتكز على بيانات الشحن ومعلومات من مصادر بالقطاع، فقد زاد معروض منظمة البلدان المصدرة للبترول إلى 33.82 مليون برميل يوميًا في أكتوبر من قراءة معدلة قدرها 33.69 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.

إطالة أمد تخمة المعروض تثقل كاهل السوق

وجاءت الزيادة بقدرة 820 ألف برميل يوميًا فوق سقف نطاق الإنتاج المستهدف الذي اتفقت عليه أوبك خلال اجتماع في 28 سبتمبر. ووفقًا للمحللين فإن إنتاجًا قرب 34 مليون برميل يوميًا سيطيل أمد تخمة المعروض التي تثقل كاهل السوق.

ونقلت الوكالة عن ديفيد هفتون من «بي.في.إم» للسمسرة أنه «مع زحف إنتاج أوبك صوب 34 مليون برميل يوميًا فإن تثبيت الإنتاج يضمن بقاء السوق غير متوازنة خلال 2017 و2018».

وزاد المعروض منذ تخلت أوبك في 2014 عن دورها التاريخي المتمثل في ضبط الإنتاج لدعم الأسعار لتقوم السعودية والعراق وإيران بضخ المزيد، فيما ارتفع الإنتاج أيضًا؛ بسبب عودة إندونيسيا في 2015 والغابون في يوليو إلى عضوية المنظمة.

وباستبعاد الغابون وإندونيسيا يبلغ معروض أوبك في أكتوبر 32.88 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى على الإطلاق في مسح رويترز الذي بدأ إجراؤه العام 1997.

ارتفعت إمدادات نيجيريا مع استئناف ضخ خامي كوا إبوي وفوركادوس بعد انخفاض الإنتاج هناك بسبب هجمات المتمردين على المنشآت النفطية

وفيما جاءت زيادات أكتوبر بقيادة نيجيريا وليبيا والعراق، ارتفعت إمدادات نيجيريا مع استئناف ضخ خامي كوا إبوي وفوركادوس بعد انخفاض الإنتاج هناك بسبب هجمات المتمردين على المنشآت النفطية.

وفي ليبيا تأثر الإنتاج سلبًا بإغلاقات الموانئ والإضرابات والاحتجاجات منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011. لكن الإنتاج زاد خلال الأسابيع الأخيرة بعد إعادة فتح بعض المرافئ الرئيسية، لكنه يظل ضئيلاً مقارنة بمعدل 2011.

السعودية والعراق
وصدر العراق مزيدًا من الخام من الشمال ومن موانئ الجنوب ليصل المعروض إلى 4.58 ملايين برميل يوميًا في أكتوبر من قراءة معدلة بلغت 4.52 ملايين برميل يوميًا في سبتمبر، وفقًا للمسح. وأبقت السعودية المعروض مستقرًا إلى منخفض، لكن قرب المستوى القياسي المرتفع المسجل خلال الصيف حسبما ذكرت مصادر في المسح، وسط مؤشرات على تراجع أكبر في الإنتاج.

وزادت الإمارات العربية المتحدة والكويت الإنتاج زيادة طفيفة، فيما يقول البلدان الخليجيان إن إنتاجهما أعلى من تقديرات مسح رويترز والمصادر التي تستخدمها أوبك لمراقبة إنتاجها.

نمو معروض إيران
وتباطأ نمو المعروض في إيران مصدر زيادات الإنتاج الأسرع في أوبك في وقت سابق هذا العام بعد رفع العقوبات الغربية مع اقتراب الإنتاج من معدلات ما قبل العقوبات. وتريد إيران جذب الاستثمارات لتعزيز المعروض أكثر.

وبين الدول التي انخفض إنتاجها شهدت أنغولا أكبر تراجع بسبب صيانة مقررة في إمدادات خام داليا مما دفع الصادرات إلى أدنى مستوى في عشر سنوات. وضخت الغابون أصغر أعضاء أوبك كميات أقل بسبب إضراب عمالي خفض الإنتاج لجزء من الشهر.

يقوم مسح رويترز على بيانات الشحن المقدمة من مصادر خارجية وبيانات التدفقات الخاصة بتومسون رويترز ومعلومات مقدمة من مصادر بشركات النفط وأوبك والشركات الاستشارية.