كشف استفتاء أجرته شبكة «بلومبرغ» الأميركية عن انعدام ثقة المستثمرين الأجانب في استئناف الصادرات النفطية الليبية في أي وقت قريب، نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية الحالية التي تشهدها الدولة.

وأجرت «بلومبرغ» استفتاءً بين ست من أكبر الشركات المتخصصة في شراء الشحنات النفطية من موانئ البحر المتوسط، كشف عن أن احتمالات استئناف الصادرات النفطية في ليبيا «صفر تقريبًا».

واستبعدت ثلاث من الشركات الست خروج شحنة واحدة من النفط سواء من ميناء السدرة أو رأس لانوف خلال الشهر المقبل، بينما قالت شركتان أخريان إنهما لا تتوقعان استمرار الاتفاق الأخير مدة طويلة بدرجة كافية لاستئناف الإنتاج بشكل منتظم.

ويشكك الجميع في إمكانية استئناف الإنتاج النفطي بشكل منتظم على المدى القصير، بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للموانئ والحقول النفطية، إلى جانب الحصار المفروض من قبل بعض القبائل والفصائل المحلية.

ولفت الاستفتاء إلى قيام الشركات الست بتقديم طلبات لحجز شحنات نفطية من ليبيا تم إلغاؤها جميعًا، مما يشكك في إمكانية استئناف التصدير قريبًا. وطلبت الشركات الست عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بتقديم تصريحات إعلامية.

وكانت حكومة الوفاق الوطني توصلت إلى اتفاق مع جهاز حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى لإعادة فتح الموانئ النفطية رأس لانوف والسدرة والزويتينة واستئناف التصدير.

ونقلت «بلومبرغ» في تقرير نشرته الخميس عن رئيس استراتيجية الطاقة في مجموعة «سيتي غروب» المالية الأميركية، سيث كلاينمان، قوله: إن «توقف تدفق النفط يدفع جميع الأطراف الليبية إلى عقد اتفاق، لكن بمجرد أن يبدأ تدفق النفط مرة أخرى وتبدأ العائدات في دخول البلاد، سيكون هناك بالتأكيد سبب جديد للقتال».

وتراجعت الصادرات النفطية من جميع الموانئ إلى نحو 226 ألف برميل يوميًا خلال شهر يوليو الماضي، بعد أن وصلت إلى قمتها خلال ستة أشهر في يونيو، وفق بيانات «بلومبرغ».

وتوقفت الصادرات من ميناءي رأس لانوف والسدرة منذ ديسمبر العام 2014 عقب فرض القوة القاهرة. وانخفض الإنتاج النفطي بشكل عام إلى 300 ألف برميل يوميًا.

بوابة الوسط :