قال مصرف ليبيا المركزي إنه يدير أصول الدولة وفقاً للقوانين والإجراءات المتبعة لتمويل العمليات المالية الحكومية في ليبيا، نافياً ما أوردته صحيفة بريطانية حول أن “المصرف ساهم في تمويل الحرب الأهلية” في البلاد.وكانت صحيفة “تيلغراف”، قد نشرت في عددها الصادر في التاسع من فبراير/شباط الجاري، شهادة للسفير البريطاني بيتر ميليت، أمام برلمان بلاده بخصوص التطورات في ليبيا المتعلقة بتشكيل حكومة الوفاق الوطني، قال فيها “إن مصرف ليبيا المركزي ساهم في تمويل الحرب الأهلية، وذلك بالاستمرارية في دفع مرتبات للمليشيات المسلحة”.لكن المصرف قال في بيان له وفق وكالة الأنباء الليبية “وال” في وقت متاخر من مساء الخميس، إن المصرف سيستمر في العمل على ضمان أن الأموال الليبية لا تحول في أي اتجاهات من شأنها تعزيز الصراع السياسي أو الأعمال الإرهابية، وسيواصل العمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية الشرعية في ليبيا وقادة المجتمع الدولي لتحقيق هذه الغايات.ووصف عصام العول، مدير مكتب الإعلام في مصرف ليبيا المركزي تقرير الصحيفة البريطانية بـ”الخاطئ”، متهماً إياها بـ”عدم المهنية”.وقال العول إن “الصحيفة البريطانية لم تتواصل مع المصرف، ولم تجر أي تساؤلات حول الموضوع، لكي يحظى المصرف بفرصة بالتصحيح أو الرد على التقرير الوارد”.وأضاف أن السفير البريطاني “بيتر ميليت” قد رد في تغريدة له على تويتر بخصوص التقرير قائلاً “التعليق المنسوب لي عن تمويل المليشيات من قبل مصرف ليبيا المركزي خارج سياق شهادتي”.ولا يزال مصرف ليبيا المركزي منقسماً إلى قسمين؛ أحدهما في شرق البلاد والآخر في غرب البلاد، ما أضعف من الرقابة على الأموال في البلد النفطي الذي تعرض اقتصاده لضربات خلال السنوات الخمس الأخيرة.وتعتمد ليبيا بشكل كلي على عائدات النفط، الذي هوت معدلات إنتاجه إلى حدود 350 ألف  برميل يومياً في المتوسط، ما يقل عن ربع القدرات الإنتاجية التي تتوفر عليها ليبيا في الظروف الطبيعية، والتي تقترب من 1.6 مليون برميل يومياً. واستفحلت الأزمة المالية بشكل كبير خلال العام الماضي، وسجل الدينار تراجعاً غير مسبوق في قيمته.