بدأت محكمة فرنسية، اليوم، محاكمة الملياردير الفرنسي سيرج داسو، رئيس مجموعة داسو العملاقة للطيران وبرامج الكمبيوتر، بتهمة إخفاء ملايين اليورو في ملاذات ضريبية.

ويعتبر داسو (91 عاما)، العضو في مجلس الشيوخ الفرنسي عن حزب الجمهوريين المحافظ، ثالث أغنى رجل في فرنسا، حيث تقدر مجلة “فوربس” صافي ثروته بنحو 14.8 مليار دولار (13.3 مليار يورو).

ويتهم داسو، الذي لم يمثل أمام المحكمة، بعدة جرائم من بينها تبييض أموال جناها من التهرب من الضرائب، وشراء أصوات عائلات مهاجرين فقيرة في ضاحية كوربي إيسون جنوب باريس، التي كان رئيسا لبلديتها على مدى 14 عاما.

وتتعلق المحاكمة التي بدأت الإثنين بتهم إخفائه نحو 31 مليون يورو من سلطات الضرائب الفرنسية في لوكسمبورج وليشتنشتاين وجزر فيرجن.

كما يتهم بعدم الإفصاح عن 16 مليون يورو في 2011 و11 مليون يورو في 2014 لـ”هيئة الفرنسية العليا للشفافية في الحياة العامة”، المسؤولة عن رصد مصادر دخل الشخصيات العامة.

وهيمنت على اليوم الأول من المحاكمة أسئلة فنية من محاميه بشأن دستورية التهم الموجهة له، وعدد من عمليات التفتيش التي جرت في أثناء التحقيق معه.

وتبين وجود حسابات مصرفية سرية لداسو في أثناء تحقيق منفصل في شرائه أصوات في انتخابات 2008 و2009 و2010 بضاحية كوربي إيسون، التي كان رئيسا لبلديتها من 1995 وحتى 2009.

واتهم داسو في أبريل 2014 بشراء الأصوات والتورط في تمويل غير شرعي لحملة انتخابية، وتجاوز حدود الإنفاق على الحملات الانتخابية.

واتهم معه 7 أشخاص آخرين، من بينهم صديقه رئيس بلدية البلدة الحالي جان بيير بشتر، وأقر داسو باستخدام ثروته الطائلة لمساعدة سكان الحي، إلا أنه نفى دفع أي أموال مقابل الحصول على أصوات.

ويرأس داسو “مجموعة داسو” التي تملك صحيفة “لوفيجارو” المحافظة، وتملك الحصة الأكبر في شركة “داسو للطيران” المصنعة للطائرات العسكرية، وطائرات الأعمال ومن بينها مقاتلة “رافال”.

وفي 1998 صدر بحق داسو حكم بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ في بلجيكا، بتهمة رشوة أعضاء الحزب الاشتراكي البلجيكي للفوز بعقد لمروحيات عسكرية.