قال رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الليبية محمد الرعيض إن حجم التبادل التجاري بين ليبيا وتونس انخفض بنحو 50% خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأكد الرعيض في تصريحات صحفية، أمس الإثنين، تراجع التبادل التجاري بين البلدين إلى 400 مليون دينار خلال النصف الأول من العام الجاري، من 800 مليون دينار في الفترة نفسها العام الماضي، في الوقت الذي بلغ العام الماضي 1.3 مليار دينار ليبي حسب الإحصاءات الرسمية. وعزا الرعيض سبب الانخفاض إلى عمليات التفتيش والانتظار التي تتخذها السلطات التونسية كإجراء أمني، وتصل إلى خمسة أيام في أغلب الأحيان، وأدّت إلى تعطيل حركة الشاحنات، مما تسبب في رفع كلفة الانتظار وارتفاع أسعار السلع التونسية في السوق الليبية بنحو 30%، مع استمرار تعطل حركة الطيران بين البلدين. وأضاف رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الليبية: إن «معظم رجال الأعمال الليبيين لجأوا إلى أسواق أخرى مثل تركيا بدلاً عن السوق التونسية، بسبب عرقلة تنقل البضائع بين البلدين وطوابير الشاحنات التي تصل إلى خمسة كيلومترات. يشار إلى أن ليبيا من أهم شركاء تونس اقتصاديًا، حيث إنها الشريك الأول على الصعيد المغاربي والعربي والخامسة على المستوى الدولي (بعد فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا)، وبلغت نسبة التبادل التجاري بين البلدين قبل العام 2011 نحو ملياري دينار، كما يتوافد على تونس نحو 1.5 مليون مواطن ليبي للسياحة أو العلاج أو الاستشفاء، بحسب إحصاءات رسمية.