قالت منظمة “أوكسفام” البريطانية غير الحكومية إن ثروة 1 في المئة من أغنى أثرياء العالم تفوق ثروات بقية العالم مجتمعة.

واستقت المنظمة في تقريرها مواد من بحث أجرته شركة كريدي سويس المالية بدءا من أكتوبر/تشرين الأول.

وحثت أوكسفام في تقريرها الذي صدر قبيل قمة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس زعماء العالم على اتخاذ إجراءات مناسبة لمواجهة عدم المساواة في ثروات العالم.

وقالت المنظمة إن ثروات 62 شخصا من أكثر أغنياء العالم، تعادل جميع ثروات نصف سكان العالم الأفقر.

وانتقدت عمل جماعات الضغط، وتهريب مبالغ ضخمة فيما يعرف بالملاذات الضريبية.

وكانت أوكسفام قد تنبأت العام الماضي بأن يزيد ما تملكه قائمة نسبة الـ1 في المئة من أغنى أثرياء العالم ثروات العالم بأكمله.

وحتى يصل أي ثري في العالم إلى قائمة قمة الـ10 في المئة من أثرياء العالم، ينبغي أن يملك 68.800 ألف دولار أمريكي، لكنه بحاجة إلى امتلاك 760.000 دولار لينضم إلى قائمة “الواحد في المئة”.

ولكن هذه الأرقام ينبغي أن تؤخذ بقدر من الحذر، إذ إن المعلومات الخاصة بثروة أغنى الأثرياء يصعب الحصول عليها، وهذا يعني، كما يقول المصرف السويسري، أن ما ذكره بشأن قائمة الـ10 في المئة، وقائمة الـ1 في المئة، يحتمل الخطأ.

وتشير الأرقام في التقرير الدولي إلى أن بعضها تقديرات لمستويات الثروة خاصة في البلدان التي لا يوجد فيها إحصائيات دقيقة.

وتقول المنظمة إن 62 شخصا يملكون ثروات تساوي ما يملكه 50 في المئة من سكان العالم الأكثر فقرا، وهو ما يعني أن هناك تكتلا في تمركز الثروات.

وقال التقرير “بدلا من تأسيس اقتصاد من أجل ازدهار سكان العالم أجمع والأجيال المقبلة، خلقنا اقتصادا لنسبة 1 في المئة من الأثرياء”.

ووفقا للبيانات التي حصلت عليها المنظمة، تبين أن ثروات نسبة قائمة الـ1 في المئة الأغنى في العالم انخفضت فيما بين عامي 2000 و2009 قبل أن ترتفع تدريجيا منذ ذلك الحين.

وأفادت البيانات بأن الأرقام المأخوذة من عام 2015 تشير إلى أن نسبة الثروة التي تمتلكها قائمة الـ1 في المئة فاقت ما كانت تمتلكه من قبل، بحسب تقرير عام 2000.

وطالبت المنظمة قادة العالم بالعمل على تقليص الفجوة الكبيرة في الأجور بين العمال وأرباب العمل.

كما طالبت بالقضاء على الهوة في الأجور بين النساء والرجال.

ودعت أوكسفام حكومات دول العالم إلى اتخاذ إجراءات لتخفيض أسعار الدواء، وفرض ضرائب على الثروات، واستخدام ثروات الدولة للقضاء على عدم المساواة.