طرابلس ( 30 أغسطس 2016 )- قال رئيس مجلس الإدارة بالمؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، «إن تأخير لجنة الترتيبات المالية التابعة للمجلس الرئاسي في توفير مبالغ الميزانية للمؤسسة يكلف ليبيا المليارات من الدولارات نتيجة فقدان الإيرادات وإن عمليات التأخير هذه يجب أن يوضح للشعب الليبي».

العجز في ميزانية المؤسسة تسبب في عجز إنتاج حقول شركتي الخليج العربي للنفط وسرت لإنتاج وتصنيع النفط

وفي بيان للشركة على موقعها الإلكتروني طالب صنع الله لجنة الترتيبات المالية التابعة للمجلس الرئاسي بـ«توضيح سبب هذا التأخير، لأنه في كل يوم تفقد بلادنا أكثر من 10 ملايين دولار أميركي نتيجة العجز في الميزانية، ولن يتم استعادة هذه المبالغ أبدًا».

ووفقًا لحسابات المؤسسة، قال صنع الله: «إن العجز في ميزانية المؤسسة تسبب في وجود عجز في الإنتاج في حقول شركة الخليج العربي للنفط وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، يصل في مجمله إلى 35 مليون برميل (229 ألف برميل يوميًّا)، بقيمة تصل إلى 1.56 مليار دولار، منذ أن تولى المجلس الرئاسي التحكم في الإنفاق في شهر مارس الماضي».

وأضاف: «دعوني أوضح شيئًا واحدًا: إن تأخير توفير ميزانية للمؤسسة هو عمل يضر بالشعب الليبي».

وأضاف المهندس صنع الله: «المال متوفر. والخزانة العامة ستستعيد استثمارها خلال شهرين إلى ثلاثة، بالإضافة إلى أن دخلها من النفط سيتضاعف تقريبًا».

وتابع قائلاً: «إن أي شخص لديه عقلية تجارية سوف يعتبر هذا العمل أمرًا يجب القيام به دون أدنى تفكير. ويتوجب على لجنه الترتيبات المالية تفسير منطق اتخاذ قراراتها للشعب الليبي. نحن نمر بعجز مالي كبير، ولكن لدينا فرصة لإنهاء ذلك العجز بشكل جوهري، لماذا لا ننتهز هذه الفرصة؟!».

المؤسسة تستكشف وتنتج وتكرر وتبيع وتنقل الخام والمنتجات النفطية لكن كل إيراداتها تذهب إلى المصرف المركزي

وأورد بيان الشركة ملاحظة تؤكد أن «المؤسسة وشركاتها لا تجني ولا تحصل على دخل من النفط. المؤسسة تقوم باستكشاف وإنتاج وتكرير وبيع ونقل النفط الخام والمنتجات النفطية لكن كل الإيرادات تذهب إلى مصرف ليبيا المركزي، ويتم الإيفاء بتكاليف العمليات النفطية من أموال الخزانة العامة».

وأشار صنع الله إلى ضعف الاستثمار النفطي المنتظم، بالإضافة إلى عمليات إقفال حقول النفط الرئيسية، محذرًا من أن ذلك «سيؤدي إلى فرض تكاليف باهظة على قطاع النفط مستقبلاً لاستعادة فاقد الإنتاج. وبسبب التغيرات التي طرأت على المكامن النفطية سوف نفقد كميات من النفط الخام إلى الأبد».

وقال: «لدينا قائمة طويلة جدًّا بما يجب فعله بمجرد عودة الاستقرار»، وشدد على ضرورة إدارة الاستثمار في قطاع النفط بفاعلية وكفاءة، و«أعتقد أنه يجب أن تكون هناك محاسبة تجاه التصرفات التي تلحق الضرر بالاقتصاد الليبي بشكل مباشر».