من داخل قاعة المخصصة لمعبد الآلهة المصرية إيزيس في متحف «متروبوليتان»، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند الثلاثاء مشروع إنشاء صندوق عالمي لحماية التراث المعرض للخطر، وتستفيد منه مواقع تراثية في ليبيا.

وقال أولاند أمام حشد من رعاة الأنشطة الفنية: «نريد إنشاء صندوق عالمي لدعم مبادرات الحفاظ على التراث الثقافي بهدف جمع 100 مليون دولار»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقدمت مصر مقتنيات هذه الصالة إلى الحكومة الأميركية في الستينات كعربون شكر على الجهود الأميركية التي بذلتها هذه الأخيرة لحماية التراث المهدد من جراء ارتفاع مستوى مياه النيل.

وسيستحدث الصندوق رسميًا لمناسبة المؤتمر الدولي للتراث البشري المهدد الذي تنظمه فرنسا بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة في 32 ديسمبر، على هامش تدشين متحف اللوفر أبوظبي، بحسب الرئيس الفرنسي.

وسيخصص، على حد قول أولاند «لتمويل عمليات الحفاظ على الأعمال الفنية والمعالم وترميم النصب التذكارية وإعمارها، فضلاً عن توفير الموارد اللازمة لتدريب الإخصائيين وعلماء الآثار والمؤرخين».

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «الصندوق سيتمتع بصفة خاصة… مع آلية تحفيز ضريبي بغية جذب أكبر عدد من الجهات الراعية».

من مالي إلى أفغانستان، مرورًا بالجزائر وليبيا وسورية والعراق، تعرضت معالم تراثية كثيرة للدمار خلال السنوات الأخيرة، أبرزها أضرحة تمبكتو وآثار تدمر وتماثيل بوذا العملاقة في باميان.

وستحيل فرنسا «هذه المسألة إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة لحثه على اعتماد معايير حماية عامة»، على حد قول الرئيس الفرنسي الذي شدد قائلاً: «هذا هو رهان ملتقى أبوظبي… تأكيد أهمية الحضارة في وجه الكراهية والدمار».