انتزعت نيويورك من لندن عرش أكبر المدن العالمية جذبًا للاستثمارات الأجنبية في العقارات التجارية بسبب المخاوف من أن يقوِّض تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي صورة الدولة كمركز مالي عالمي.

وانخفضت التدفقات الرأسمالية الأجنبية على عقارات لندن 44% في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها في 2015 وفقًا لبيانات لشركة الوساطة «جونز لانغ لاسال».

وقال صندوق الثروة السيادي النرويجي- أحد أكبر المستثمرين الأجانب في بريطانيا- الأربعاء، إنه خفض قيمة محفظة عقاراته في المملكة المتحدة 5% بسبب الاستفتاء.

وقال ديفيد جرين مورغان، مدير أسواق رأس المال العالمية لدى «جونز لانغ لاسال» في شيكاغو، «من الإنصاف القول إن لندن تحملت وطأة مخاوف خروج بريطانيا. مبعث القلق الرئيسي أن تفقد لندن كثيرًا من وظائف الخدمات المالية التي جعلت منها هذا المركز المالي العالمي»، بحسب «رويترز».

وأظهرت بيانات «جونز لانغ لاسال» أن نيويورك جذبت استثمارات أجنبية بقيمة 10.3 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى من العام مقارنة مع 6.9 مليار اتجهت إلى لندن.

وأضافت أنه خلال الفترة نفسها قبل عام استحوذت لندن على 12.4 مليار دولار من الاستثمارات مقارنة مع 11.3 مليار تدفقت على نيويورك.

وينسجم الانخفاض في الاستثمارات المتدفقة على نيويورك التي بلغت نسبته 8.9% مع التراجع البالغ نحو 10% الذي شهدته المدن الكبرى هذا العام مقارنة مع 2015 الذي كان عامًا استثنائيًّا للاستثمار العقاري في أرجاء العالم.