قال المهندس مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ” أن كيفية إدارة و توزيع الثروة النفطية هي من أهم المشاكل الاساسية والتي يدور حولها الصراع الحقيقي في ليبيا والتي لم تناقش بجدية حتى الآن بالرغم من أنه قد مضى من عمر الثورة قرابة الست سنوات وإذا ما نظرنا إلى الاتفاق السياسي الليبي الذي تم توقيعة في مدينة الصخيرات المغربية قبل سنة من الآن فنجد أنه يغفل هذا الموضوع تماما كما أن الحوار الاقتصادي الليبي الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر الماضي قد أشار بخجل لهذا الموضوع و لكن لم يكن هناك حضور أو تمثيل لمجلس النواب أو الممثلين السياسيين لشرق ليبيا في هذا الحوار الاقتصادي وبالتالي فإن هذا الأمر يكشف حجم الهوة الموجودة والتي تفصلنا عن قرب التوصل لحل سياسي توافقي وبالتالي فإن مفتاح الحل السياسي التوافقي في ليبيا وإذا ما أردنا تجنب نهاية مأساوية تستمر فيها الحروب والصراعات وتنتهي بدمار ليبيا فيجب أن يبدأ الجميع بالتعامل برشد مع الملف النفطي بعدم تسييس المؤسسة الوطنية للنفط أو تهديد وحدتها أو التدخل في أعمالها من جانب والتوافق حول آلية لتوزيع الثروة النفطية بعدالة من جانب آخر” .

 “إن عائدات النفط الليبي هي ملك لجميع الشعب الليبي و الشعب بحاجه لمعرفة كيف يتم انفاق أمواله من خلال الشفافية في الايرادات والمدفوعات، هذه هي الوسيلة الأنسب من وجهة نظري للمكاشفة ولتوضيح إذا ما كان يوجد هناك فعلا تمييز ممنهج ضد منطقة معينة أو عرق معين وهل هناك عدالة في توزيع الثروة و بالتالي إعادة الأمور إلى نصابها إذا ما كان هناك تهميش حقيقي أو قطع الطريق على من يستخدمون أسطوانة التهميش لتضليل الناس”.

كما أضاف “اننا بحاجة لزيادة الشفافية في المؤسسات السيادية الاقتصادية والأهم من ذلك النشر الفعّال للمعلومات المفتوحة لأنه و بالرغم من وجود كم كبير من المعلومات المنشورة فان كثير من الناس لا تكلف نفسها عناء البحث عن المعلومات وتنجر بسهولة خلف الإشاعات و الأكاذيب التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي “.

 كما بين صنع الله ” أن المؤسسة تقوم بتقديم تقارير وإحصائيات دورية بشكل أسبوعي وشهري لعدد من الجهات السيادية عن ايرادات النفط الخام ، الغاز الطبيعي ، المنتجات النفطية والبتروكيماويات و يتم نشرها سنويا في عدة تقارير منها تقرير ديوان المحاسبة ومن باب التذكير فيما يلي استعراض لتلك الإيرادات منذ العام 2012 بالاضافة إلى إحصائية العام الحالي لغاية نهاية شهر نوفمبر:

السنة

النفط الخام

مليار دولار

الغاز

مليار دولار

المنتجات

مليار دولار

البتروكيماويات

مليار دولار

المجموع

2012م

40.6

3

2

0.119

45.7

2013م

31.5

3

1.3

0.16

36

2014م

11.7

2.7

0.793

0.109

15.4

2015م

5.4

1.6

0.442

0.067

7.6

نوفمبر 2016م

2.932

0.531

0.384

0.029

3.876

 كما وضح المهندس مصطفى صنع الله ” أن آلية تحصيل الإيرادات النفطية هي ذاتها المعمول بها منذ ما قبل الثورة و تخضع هذه الاليه للقرارات و الإجراءات و الضوابط الصادرة عن مجلس الأمن الدولي و لا تستطيع المؤسسة منفردة تغييرها او الالتفاف عليها بأي شكل من الأشكال”

” ان المؤسسة الوطنية للنفط لا تتحكم بكيفية صرف الإيرادات او عدالة توزيعها لانها دور جهات اخرى مختصة في الدولة و المؤسسة شأنها شأن اي إدارة حكومية اخرى تحصل على ميزانيتها من الخزانة العامة”

أما فيما يتعلق بموضوع سعر الصرف للدينار الليبي وأزمة السيولة فقال المهندس صنع الله ” هذه الامور اختصاص أصيل لمصرف ليبيا المركزي ومعالجتها تتطلب سياسة نقدية واقتصادية على أسس علمية صحيحة ومناخ سياسي وأمني يدعم الحل لمعالجة هذه المشاكل التي باتت تؤرق المواطن الليبي من جانب آخر فإن دور المؤسسة ينحصر فقط في زيادة الانتاج وبالتالي زيادة الإيرادات من العملة الصعبة هذا الأمر يساهم في التخفيف من استنزاف احتياطيات المصرف المركزي وبالتالي يساهم ذلك في حل هذه المشاكل أو على الأقل يساهم في التخفيف من زيادة تدهور الوضع الإقتصادي