قالت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة طرابلس يزيد احتمالات تعافي الوضع الاقتصادي المتردي.

وأكدت الجريدة في تقريرها أمس الثلاثاء أن حل الأزمة الاقتصادية مرتبط بالتوصل لاتفاق سياسي يحظى بموافقة جميع الأطراف الليبية، لافتة إلى أهمية تنازل جميع التشكيلات المسلحة عن سلاحها.

وذكرت الجريدة في تقريرها أمس الثلاثاء أن الاقتصاد الليبي ورجال الأعمال كان عليهم مواجهة الانقسام السياسي والتشكيلات المسلحة المتنافسة فضلاً عن التهديد المتنامي من وجود تنظيم «داعش» داخل ليبيا.

ورأت الجريدة أن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج تواجه تحديات عدة أهمها المعارضة من جانب بعض الأطراف، في إشارة إلى مجلس النواب، الذي لم يوافق حتى الآن على منح الثقة للحكومة.

ونقلت الجريدة عن رئيس الاتحاد الليبي لغرف التجارة والصناعة محمد رائد: «حكومة الوفاق الوطني هي الحل الوحيد أمام ليبيا، ولدينا أمل في نجاحها. فالجميع عانى من مشاكل جمة، ونريد إعطاء الحكومة فرصة».

وبلغ العجز المالي في ليبيا نحو 54% العام 2015، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، وتقلص الاقتصاد بنسبة 24% العام 2014 وبزيادة 6% العام 2015.

وبدأت حكومة الوفاق من مقرها داخل قاعدة بحرية شديدة الحراسة العمل على توسيع نفوذها بين المؤسسات الحيوية على الأرض. وبدأت عملها مع المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط. وأعلنت كلتا المؤسستين دعمهما حكومة السراج.

وتأثر الاقتصاد وقطاع الأعمال في ليبيا، وفقًا للجريدة، بشكل سلبي بسبب نقص الدولار منذ العام 2014، إذ وضع المصرف المركزي قيودًا على سحب العملة الصعبة، مع انخفاض عائدات النفط بشكل حاد. وارتفع سعر الدولار في الأسواق الموازية ثلاثة أضعاف قيمته إلى 3.9 دينار، خلال الآونة الأخيرة.

وتسبب ارتفاع سعر صرف الدولار والقيود المفروضة على عمليات السحب في تضرر الصناعات الخاصة. ولفت رائد إلى انهيار صناعة منتجات الألبان، وهي من أكبر الصناعات الخاصة في ليبيا، بسبب عدم توافر الدولار وبالتالي صعوبة استيراد المواد الخام اللازمة وقطع الغيار.

وقال: «لم يتم تنفيذ خطابات الاعتماد حتى تلك المفتوحة منذ أكثر من عام. ولم تدفع الشركات المصدرة المستحقات المالية مما أثر سلبًا على الصناعة».

وبلغ العجز المالي في ليبيا نحو 54% العام 2015، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، وتقلص الاقتصاد بنسبة 24% العام 2014 وبزيادة 6% العام 2015.

وأجرى وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، زيارة مفاجئة إلى طرابلس الثلاثاء للإعلان عن دعمه حكومة الوفاق على المستويات السياسية والإنسانية والاقتصادية كافة.

وأكد جينتيلوني أن السراج «يسير في الاتجاه الصحيح»، مضيفًا: «هناك حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار والسلام في ليبيا حتى يمكنها محاربة (داعش) وتهريب المهاجرين» .

بوابة الوسط .