هبطت أسعار النفط يوم الاثنين 18 إبريل 2016 بعد أن انهار اجتماع لكبار منتجي النفط في العاصمة القطرية الدوحة دون التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج مما وضع مصداقية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على المحك وترك العالم متخما بفائض كبير من إمدادات الوقود غير المطلوبة.

وألقي باللوم على التوترات بين المملكة العربية السعودية وإيران في فشل الاجتماع في التوصل إلى اتفاق وهو ما جدد المخاوف من توسيع كبار المنتجين لمعركتهم على الحصة السوقية من خلال عرض تخفيضات أكبر.

وقال بيتر لي محلل النفط في بي.إم.آي ريسيرش التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني “مصداقية أوبك في تنسيق الإنتاج بلغت الحضيض الآن.. الأمر لا يتعلق بالنفط للسعوديين فحسب إنه يتعلق أكثر بالسياسات الإقليمية.”

وقال بنك مورجان ستانلي إن فشل التوصل إلى اتفاق “يسلط الضوء على حالة الضعف في علاقات أوبك” مضيفا “نتوقع الآن مخاطر متنامية بزيادة الإمدادات من أوبك” وبخاصة في الوقت الذي تهدد فيه المملكة العربية السعودية بأنها قد تزيد الإنتاج بعد الفشل في التوصل إلى الاتفاق.

وهبطت أسعار النفط أكثر من 70 بالمئة منذ منتصف 2014 حيث يضخ المنتجون ما بين مليون ومليوني برميل من الخام يوميا فوق مستوى الطلب مما تسبب في امتلاء صهاريج التخزين في أنحاء العالم عن آخرها بالخام غير المباع.

وكان من المتوقع أن يتمم اجتماع الدوحة يوم الأحد اتفاقا لتثبيت الإنتاج عند مستويات يناير كانون الثاني حتى أكتوبر تشرين الأول من هذا العام في محاولة لتقليص تخمة المعروض.

لكن الاتفاق فشل بعد أن طلبت المملكة العربية السعودية توقيع إيران التي لم يكن لها تمثيل في الاجتماع.

وتتنافس المملكة العربية السعودية مع إيران على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط حيث تخوضان حاليا حربا بالوكالة في كل من سوريا واليمن.

وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت نحو سبعة بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين قبل أن تتعافى إلى 40.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 0647 بتوقيت جرينتش لكنها ما زالت منخفضة 2.15 بالمئة عن سعر آخر تسوية