أصدرت أكبر محكمة استئناف فرنسية اليوم الثلاثاء قراراً يقضي بقانونية تسجيلات سرية للرئيس السابق نيكولا ساركوزي وقبولها كأدلة لتمهد الطريق أمام مثوله للمحاكمة في تهم فساد مزعومة، ما وجه ضربة لآماله بالعودة إلى الرئاسة.

واعتبر محامو ساركوزي أن قضاة التحقيق تجاوزوا صلاحياتهم وأطلقوا “حملة تصيد” عبر التنصت على محادثات السياسي المحافظ مع محاميه عبر هاتف محمول مستأجر باسم مستعار.

لكن محكمة الاستئناف رفضت الطعن الذي تقدم به ساركوزي، معتبرة أن التسجيلات قانونية في الأغلب.

وكان ساركوزي قد أعلن ندمه على مجموعة من القرارات التي اتخذها في فترته الرئاسية، خصوصاً في ما يتعلق بالإصلاحات الضريبية التي أثقلت كاهل الطبقات الوسطى والفقيرة ومنحت امتيازات الإعفاء للأغنياء. ولم يغفل ساركوزي إشهار أسفه على بعض السلوكات المتسرعة والغريزية التي بدرت منه في ولايته الرئيسية، خصوصاً ذلك المشهد الذي شتم فيه أحد المواطنين الذي تجرأ على انتقاده خلال إحدى خرجاته الرئاسية.

وفي وقت سابق، وبعدما تعرض لمساءلة قضائية بخصوص ما صار يعرف بقضية (بيغماليون) المتعلقة بميزانية حملته الانتخابية عام 2012، فقد كرر على مسامع وسائل الإعلام أنه براء من كل الاتهامات، وأنه نجح في إقناع المحققين، بعد جلسة دامت أكثر من 12 ساعة، بأنه لم يكن على علم بتجاوز الميزانية التي يحددها القانون، وأن مساعديه لم يحيطوه علماً بهذه التفاصيل.